الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
290
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
في الأئمة والأوصياء ، من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » . وقال شهاب بن عبد ربه : سمعت الصادق أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « يا شهاب ، نحن شجرة النبوّة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ونحن عهد اللّه وذمته ، ونحن ودائع اللّه وحجته ، كنا أنوارا صفوفا حول العرش نسبح اللّه ، فتسبح الملائكة بتسبيحنا ، إلى أن هبطنا إلى الأرض فسبّحنا فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا ، وإنا لنحن الصافون ، وإنا لنحن المسبحون ، فمن وفي بذمتنا فقد وفي بعهد اللّه عزّ وجلّ وذمته ، ومن خفر ذمتنا فقد خفر ذمة اللّه عزّ وجلّ وعهده » « 2 » . وقال علي عليه السّلام في بعض خطبه : « إنا آل محمد كنا أنوارا حول العرش ، فأمرنا اللّه بالتسبيح فسبّحنا ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، ثم أهبطنا إلى الأرض فأمرنا اللّه بالتسبيح فسبّحنا ، فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا ، وإنا لنحن الصافّون ، وإنا لنحن المسبّحون » « 3 » . قال : وروي مرفوعا إلى محمد بن زياد ، قال : سأل ابن مهران عبد اللّه بن العباس ( رضي اللّه عنه ) عن تفسير قوله تعالى : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ، فقال ابن عباس : إنا كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، فلما رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبسّم في وجهه ، وقال : « مرحبا بمن خلقه اللّه قبل آدم بأربعين ألف عام » ، فقلت : يا رسول اللّه ، أكان الابن قبل الأب ؟ قال : « نعم ، إن اللّه تعالى خلقني ، وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدة ، خلق نورا ، فقسمه نصفين ، فخلقني من نصفه ، وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء كلها ، ثم خلق الأشياء ، فكانت مظلمة ، فنوّرها من نوري ونور علي ، ثم جعلنا عن يمين العرش ، ثم خلق الملائكة ، فسبحنا فسبحت
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 227 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 228 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 501 ، ح 19 .